القائمة الرئيسية

أسباب شهرة العقارات المجاورة للبحر

ما وراء الطلب المتزايد على الشقق المجاورة للبحر؟

في جولة سير على طفاف البحر وأصوات طائر النورس تصدع في الأفق متناغمة مع الحان موج البحر، برفقتك صديق او اثنين من اصدقائك المفضلين أو زوجك رفيق دربك. تبعد أمتار قليلة عن منزلك. مشهد يدعو للطمأنينة يسعى خلفه العديد من الناس. بعيداً عن ضوضاء المدينة حيث يقطن الهواء النقي وصفاء الذهن

شهدت المناطق المجاورة للبحر في إسطنبول التي تضم بيليك دوزو، بيوك شكمجه، كادي كوي وغيرها ارتفاعًا ملحوظاً في شعبية العقارات. حسب ما تُشير الإحصاءات في الآونة الأخيرة. فُسرت هذه الظاهرة كون هذه المناطق توفر نمط الحياة الذي يسعى إليه الكثير من العائلات ورواد الأعمال الشابة. سنخوض في المقالة التالية لمحاولة إجاد أجوبة أعمق عن أسباب زيادة شعبية شراء الشقق المناطق المجاورة للبحر في إسطنبول

 

القرب من البحر يعني موقع جذاب

مُنذ قديم العصور، فضل الناس بناء مستوطناتهم حول الأنهار والبحار والمضايق. مما قد تلاحظ ارتباط معظم المنازل المطلة على البحر بموقع استراتيجي مميز قريب من العديد من مراكز التسوق والمتنزهات وأماكن الترفيه. ويضيف جوش: "هنا تكمن ميزة أخرى للعقارات الفاخرة الواقعة على شاطئ البحر مقارنة بالفيلات الخاصة". حيث أن معظم الفيلات الخاصة بعيدة قليلاً عن هذه الأماكن والمرافق. هذا يشجع العائلات ورجال الأعمال الشباب على شراء وتفضيل المنازل الفاخرة القريبة من البحر على غيرها من الخيارات

 

تغيرات جائحة كورونا

مُنذ بداية 2020 ومع انتشار وباء كورونا. أصبح للعالم منظور آخر كلياً. لم تعد نظرة الناس الى حياتهم الطبيعة كما كانت عليه. الأولويات اختلفت، استشعار ما هو مهم بات أمراً ملحوظاً. مفاهيم عديدة وتغييرات كثيرة طرأت على شكل الحياة اليومية. الناس أصبحوا أكثر جرأة على التغيير. إذا أرادوا السفر وتغيير نمط حياتهم فهم يفعلون ذلك. إذا رغبوا في بناء نمط الحياة الذي يرغبون به، هم يقومون بذلك بدون تردد، "ذلك المنزل ذو الإطلالة البحرية بانورامية" جملة تصدع في اذهانهم. هي رغبة كانت مدفونة لديهم منذ زمن لكن الظروف الحالية كانت الشرارة التي ايقظت الرغبة لديهم في عيش الحياة التي يتمنوها

في الآونة الأخيرة، السيد جوش أحد المستشارين العقاريين سمع بعض الأسئلة المتكررة من العملاء واستفسارهم إن كانت المنازل المعروضة للبيع قريبة من الأماكن المفتوحة على الطبيعة. مضيفاً أنّ اطلالة المنزل باتت أمر جهوري أكثر من ذي قبل قائلاً: "خلال الحجر الصحي ومنع التجول، الناس شعرت أكثر بأهمية توفر أماكن مهيئة للأنشطة الرياضية والمتنزهات للحفاظ على الصحة الجسدية مما قد يشكل هذا تحدي في
"بعض المدن المكتظة التي نمط السكن فيها لا يوفر هذه الإمكانيات

وفق هذه الظاهرة العديد من سكان إسطنبول فضلوا البقاء في منازلهم المخصصة للعطلة كالمنتجعات الصيفية والفيلات والبيوت المطلة على البحر. فقد استشعروا أهمية المساحة الشخصية التي توفرها لهم تلك الأماكن في ضمن الحجر الصحي

 

رفاهية بسعر مناسب

يضيف جوش الخبير في القطاع العقاري أن الطلب على الفيلاّت مرتفع خاصة في المناطق الساحلية مثل فتحية وبودروم وكالكان. لكن في إسطنبول الوضع مختلف بعض الشيء، حيث أنّ أسعار الفلات الخاصة مرتفعة نسبياً، مما يجعل خيار شراء منزل مستقل أمراً بعيداً عن متناول أغلبية الناس. لكن العقارات الفاخرة في إسطنبول ذو الأسعار المعقولة هي البديل الذي يتجه صوبه أغلب المشترين. فهي الحل الأمثل لمن يرغب في أن يعيش حياة ذو طابع اجتماعي فاخر والبقاء في مدينة تنبض بالحياة مثل إسطنبول

  

القرب من البحر يرافقه الفخامة

إنّ المشاريع الجديدة المطلة على البحر في الغالب ما تكون على مستوى عالي من الفخامة. فمن الغير منطقي بناء منازل ذو جودة تجارية في مناطق تتسم بإطلالات بحرية خلابة او مجاورة للبحر. "الفخامة قد تنقسم الى قسمين فخامة التصميم المعماري الداخلي والخارجي وفخامة الإكساء". يعلق جوش مضيفاً. في زمن الاجتماعات التي تقام عبر تطبيقات الهاتف وفئة ليست بقليلة تعمل عن بعد من منازلها، الحاجة الى مساحة وتصميم معماري داخلي ابداعي يمُد سكان المنزل بالطاقة الإيجابية للإتمام اعمالهم أصبح شيء ضروري في الوقت الراهن. يشير الخبير العقاري جوش قائلاً سمعت أحد العملاء يقول ذات مرة وقد رسخت مقولته في ذهني: "إن كنت سأمضي المزيد من الوقت في الفقاعة الخاصة بي فسأحرص على أن تكون هذه الفقاعة مريحة وملائمة". كان يقصد منزله بكلمة فقاعة تعبيراً للأحداث الراهنة وكيف أجربتنا جائحة كورونا على البقاء في المنزل

 

ماذا عن القيمة الاستثمارية للمنازل القريبة من البحر؟

إن النسبة الأعلى من المبيعات العقارية في السوق التركي تعود للجانب المحلي. لذا وجب التفكير كما يفكر الأتراك. يضيف جوش قائلاً. يعود
أسباب نشاط امتلاك المنازل عند الأتراك الى انخفاض معدلات الفائدة مما يدفع الكثير منهم الى اقتناء منازلهم الخاصة والابتعاد عن أجارات المنزل الشهرية. لكنهم يتصفوا بالانتقائية فهم يبحثوا عن المنازل ذات القيمة الفعلية. في الجانب المُضيء من الأمر، المنازل القريبة من البحر من الفئة المرغوبة لدى الأتراك مما يعطي الشعور بالأمان للمشترين من حيث القيمة السوقية لمنازلهم

 

 

23/02/2021