إتصل بنا
ما الذي يجعل التقاعد في تركيا قرارًا صائباً؟

 

التقاعد في تركيا وفوائده:

التقاعد مرحلة أساسية في حياة الإنسان، بعد عمل متفاني دام لسنوات عدة، وإنجازات مهنية واجتماعية. حان الوقت الاسترخاء قليلاً والاهتمام بالنفس. يظن البعض مُخطئاً انها مرحلة جامدة مملة لكنها ليست سوا البداية لمرحلة انتقالية جديدة مليئة باكتشاف الذات. لذا وجب اختيار مكان الإقامة بعناية للاستمتاع بهذه الحقبة العمرية الجديدة

يفضل العديد من المتقاعدين الأجانب المجيء الى تركيا بهدف التقاعد فيها. ومن ضمن أهم الدوافع لهذا القرار رخص المعيشة والتكاليف التي لا تخفى عن الجميع. حيث أقبل العديد في السنوات الماضية من الجنسيات الأجنبية وخاصة البريطانيون والألمان والروس بشراء منازل للعطلات والتقاعد في منطقة البحر المتوسط والسواحل المطلة على بحر ايجه لاستمتاع بالمزيج الرائع بين الشواطئ الجميلة والمناظر الطبيعية الخلابة. كان التوجه العام في شراء عقارات في مدن تركيا الجنوبية الغربية والتقاعد هناك. إلا أنه قابلنا مغترباً اجنبياً يدعى السيد أرثر ذو ال 71 عاماً من الجنسية البريطانية، فضل التقاعد في مدينة إسطنبول في تركيا عوضاً عن المدن الجنوبية الغربية. في هذه المقالة سنسلط الضوء على الأسباب التي جعلت تركيا الخيار الأمثل للتقاعد. مع الاستعانة بالإحصاءات ومشاركة تجربة السيد أرثر الشخصية حول هذا الأمر

 

ما الذي يجعل التقاعد في تركيا قرار صائب؟

الجانب المادي

على الرغم من أن الماديات ليست كل شيء إلا أننا نعيش في عالم الجانب المادي هو العجلة التي تحركه. يُشير السيد أرثر على أن معاشه التقاعدي بالكاد يكفيه في وطنه. مما دفعه للبحث عن أماكن بديلة معدل الصرف الشهري فيها قليل نسيباً. "انا ادفع شيء ضئيل جداً في فواتير الماء والكهرباء والغاز وتكاليف الرعاية الصحية تمنحني راحة البال" يُضيف السيد أرثر. وبما أنه يسكن الآن في منزله الذي قد اشتراه عند مجيئه الى إسطنبول لذلك فهو لا يدفع أي أجار شهري. وقد أضاف أنه وجد أسعار الشقق رخيصة مقارنة بأسعار الشقق في بلده الأم

 

نمط الحياة الاجتماعية

لقد عشت مدة طويل في مدينة برمنغهام، على الرغم من كونها مدينة كبيرة الا أنها باردة بعض الشيء من الناحية الاجتماعية. أردت التغير لذا لم أرغب في الانتقال الى مدينة نائية او هادئة جداً لدرجة الضجر. أضاف أرثر قائلاً، كانت مدينة إسطنبول هي خياري الأمثل. المزيج المثالي بين العراقة والحداثة. بالإضافة الى انها فيها الهدوء والحيوية في الوقت ذاته. يقتن السيد أرثر في منطقة بيليك دوزو في إسطنبول وقد أشار انها حيوية بما يكفي لتشعر أنك لا تعيش لوحدك وبعيدة عن ازدحام وسط المدينة. وجهنا سؤالاً إليه إن وجد صعوبة في التأقلم والتواصل في هذه المدينة. فأجاب: "أجل وجدت بعض الصعوبات في التواصل في بادئ الأمر حيث لا يتحدث الجميع هنا اللغة الإنجليزية لكن في إسطنبول نسبة المتحدثين بها أعلى مقارنة بباقي المدن وفيها الكثير من الأجانب الذين يجيدون تحدث الإنجليزية"

 

المناخ المعتدل في تركيا

لم أشعر قط بروعة الفصول الأربعة كما شعرت بها هنا! عِشت في منطقة باردة لمدة طويلة من حياتي لذا كان معيار المناخ الدافئ والمعتدل من المعاير المهمة في اختياري البلد الذي سأمضي فيه مرحلة التقاعد. يُضيف السيد أرثر ، أرغب في السير تحت اشعة الشمس واكتساب الفيتامين د بشكل طبيعي فقد ضجرت من اخذه عبر كبسولات الدواء. بالإضافة الى أنّ النشاط الرياضي مهم لي في هذه المرحلة ولا أرغب في يكون الطقس السيء عائق يمنعني من السير في الخارج

 

الطعام في تركيا

لقد ارتسمت ابتسامة عريضة على وجه السيد أرثر عندما بدأنا الحديث في هذا الموضوع. يبدو أنه من عشاق الطعام وصاحب ذوق رفيع في ذلك. ثم قال: "انا من عشاق الطعام التركي، القهوة التركية هنا قوية بعض الشيء مقارنة بالقهوة السوداء في بلادي لكن يبدو أنني بدأت الإدمان عليها". ثم أضاف إنَّ الفواكه والخضروات طازجة ومغرية في تركيا، فطعم الطماطم طري جداً هنا في تركيا مقارنة بطعم الطماطم الجافة في بلاده

ماذا عن أسعار الطعام في تركيا؟ طرحنا هذا السؤال عليه ليُجيبنا. "يمكن أن تأكل حتى التخمة بأقل من 10 يورو". الأطعمة هنا لزيزة جداً ورخيصة الثمن بالفعل مع توفر المأكولات من كلا المطبخين الشرقي والغربي

 

السفر واكتشاف مدن جديدة

يجعل موقع تركيا في الواقعة في وسط خريطة العالم أمر السفر أكثر سهولة. مما يتيح للقابلين على حقبة التقاعد والراغبين بالسياحة والسفر في هذه الفترة إمكانية رؤية مدن عديدة محلية وعالمية عبر رحلات طيران قصيرة الزمن مع تجنب عناء رحلات السفر الطويلة

 

تحديات التقاعد في تركيا؟

كما للتقاعد في تركيا محفزات عدة هناك بعض التحديات التي قد تواجه القادمين الجدد لغرض العيش في تركيا والتقاعد فيها. فهناك على سبيل المثال الاختلاف الثقافي وحاجز اللغة. سألنا السيد أرثر ما إن واجه هذه العقبات فأجاب: "في بادئ أجل لكن لم يستغرق مني الوقت الكثير حتى كونت بعض الصدقات الجدد"، أضف انه زياراته السابقة الى تركيا كسائح كسرت لديه حاجز الصدمة الثقافية وأنه قد تعلم الكثير من الكلمات التركية في الآونة الأخيرة. كما أنه تشير الدراسات أن محاولة تعلم لغة جديدة يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر وإضرابات الذاكرة

مشاركة
ابحث عن العقار المناسب لك!
يمكنكم بكل سهولة ايجاد العقار المناسب لكم بواسطة متصفح العقارات.